العلامة الحلي

88

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وينتقض قوله بما إذا باع أعيان أمواله واشترى عبيدا أو إماء ، ولأنّ معاذا قال في مرض موته : زوّجوني ، لا ألقى اللّه تعالى عزبا « 1 » ، ولأنّه استباحة بضع ، فاستوى فيه حال الصحّة والمرض ، كشراء الجواري . مسألة 354 : إذا تزوّج في مرضه ودخل عندنا ، ومطلقا عند الشافعي « 2 » ، فإن كان بمهر المثل أو أقلّ ، اعتبر من صلب التركة ، كما لو اشترى شيئا بثمن مثله ، وإن كان بأكثر من مهر المثل ، كان الزائد محاباة . فإن كانت كتابيّة أو أمة لا ترث ، فالزيادة محسوبة من الثّلث ، إن خرجت منه نفذ التبرّع بها ، وإلّا نفذ ما أمكن منها . ولو أجاز الوارث ، صحّت . وإن كانت مسلمة وارثة ، فكذلك عندنا ، خلافا للعامّة « 3 » ؛ لأنّهم أبطلوا الوصيّة للوارث « 4 » ، والمحاباة وصيّة . ولو ماتت الزوجة ، دارت المسألة ، وسيأتي بيانها - إن شاء اللّه تعالى - في أبواب الدور . ولو نكحت المريضة بأقّل من مهر المثل ، فالنقصان تبرّع على الوارث ، وللورثة ردّه وتكميل مهر المثل .

--> ( 1 ) الأم 4 : 103 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 276 ، البيان 8 : 192 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 53 . ( 2 ) راجع : الهامش ( 6 ) من ص 86 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 97 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 53 ، روضة الطالبين 5 : 127 . ( 4 ) المغني 6 : 449 - 450 ، الشرح الكبير 6 : 463 ، الحاوي الكبير 8 : 188 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 457 ، نهاية المطلب 11 : 95 ، الوسيط 4 : 411 ، حلية العلماء 6 : 69 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 73 ، البيان 8 : 131 - 132 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 24 ، روضة الطالبين 5 : 104 .